ابن الحنبلي
553
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
حتى أمر بقراءة المولد النبوي بها فأم « 1 » به في العشاءين وبباقي قضاة القضاة وأعيان حلب حتى فتن السامعين بتلاوته . وكان ينظم الشعر على قلة . ومن شعره « 2 » : لا تقطعنّ نعمة أجريتها زمنا * فلن تنال لدى إجرائها ضررا وإن تلح فرص الخيرات فاسع لها * واجهد على فعلها ما دمت مقتدرا تنل بها الفخر مع حسن الثناء مع الذكر * الجميل فكن للخير مدّخرا فالجود أعظم ما ازدان « 3 » الرجال به * وفاعل الخير في القرآن قد ذكرا فانفع فنفعك ممّا لا عليك به * ضرورة قلّ ذاك النفع أو كثرا تحظى « 4 » بأنفس « 5 » ذكر في الأنام إذا * شكر الأماثل ما بين الورى ظهرا ومما مدحه به بعض المصريين « 6 » : قل عن لساني « 7 » لمولى ما التقيت به * إلا وسيف امتداحي فيه مجذوب أبو المكارم يحيى التاذفيّ فتى * مقامه بعراص الشمس منصوب إمام « 8 » ابن إمام يقتدى بهما * في كل حال كريم فيه تهذيب يا سيدا ما انجلت يوما سحائبه * عن ماحل الأرض إلا وهو مخضوب وعدت وعدا وهذا أشعب طمعا * وأنت كعب « 9 » الندى ما أنت عرقوب « 10 »
--> ( 1 ) في م : وأقام . ( 2 ) في م : ومن شعره هذه الأبيات ، ومن هنا حتى آخر الترجمة مسقط في : ت . ( 3 ) في م : ما ازداد . ( 4 ) كذا في النسخ كلها . ( 5 ) في س : بأنفع . ( 6 ) في م : فقال . ( 7 ) في م ، س : لسان المولى . ( 8 ) كذا في النسخ كلها . ( 9 ) هو كعب بن مامة بن عمرو بن ثعلبة الإيادي ، أبو دؤاد : كريم جاهلي ، يضرب به المثل في حسن الجوار فيقال : « أجود من كعب بن مامة » و « جار كجار أبي دؤاد » ، انظر : « الأعلام 6 / 85 » . ( 10 ) هو عرقوب : جاهلي ، يضرب به المثل في إخلاف المواعيد . قيل : هو ابن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وقيل : هو من الأوس أو الخزرج وقيل : هو من أهل خيبر أو المدينة . انظر : « الأعلام 5 / 16 » .